نقرأ في كتب التراث والسير القديمة، حينما يرسل الخلفاء والوزراء والناس أولادهم إلى المؤدبين والمعلمين، فإنهم يوصّونهم بتعليم الأولاد القراءة والكتابة وحفظ القرآن وما إلى ذلك من سائر العلوم، دون أن يتدخل الآباء في تعليم أولادهم، حتى يتعلموا مباشرة من الشيخ والمعلم ويعودوا إلى آبائهم وهم حاملين لواء العلم والأدب.

الوضع الآن مختلف أصبح المعلم والمعلمة

هم الذين يرسلون أولادنا إلينا لنعلمهم ونحفظهم القرآن والأناشيد ونعلمهم القراءة والكتابة، هنا المشكلة .. ما دور المعلم والمعلمة في ذلك ؟؟

حقيقة أصبحت أنا المعلم لأولادي وأطفالي وأخصص لهم الكثير من الوقت لتدريسهم وتحفيظهم، ودور المعلم والمعلمة هو كتابة ملاحظة في أي موضوع أو سورة ” للحفظ ، للقراءة ، للإملاء ” وينقطع دورهم ويأتي دورنا في تعليمهم وتحفيظهم وإملاءهم !! أرأيتم الفرق بين التعليم قديمًا وحاليًا !

جاءت إليّ ابنتي التي بدأت تخوض معترك الدراسة الابتدائية وهي تمشي على استحياء وتريني دفترها وتقول لي : وقع لي يا بابا ؟ حسنا سأوقع .. وما إن نظرت إلى الصفحة التي تحتاج إلى التوقيع رأيت كلمة لا أحبذها إطلاقًا ولا أريد أن يسمعها مني أولادي وبناتي، الكلمة يا سادة هي كتابة المعلمة فوق توقيعها كلمة : ضعيفة !

سبحان الله هذه الكلمة التي لها وقعٌ شديدٌ على الصغار ولها تأثير سلبي ما إن يسمع هذه الكلمة حتى ينهار ويتأثر نفسيًا بأنه ضعيفٌ في هذه المادة وكأنها نتيجة له بأنه فشل فشلاً ذريعًا في هذه المادة !

لماذا لا يكون هناك تشجيعٌ من المعلمة لابنتي بأن تقول لها مثلاً : حاولي بارك الله فيك، أو اجتهدي أكثر، أو أتمنى أفضل من هذا .. وغيرها من الكلمات التشجيعية المحببة ولها تأثير فعّال في نفس التلاميذ والتلميذات.

أما أن تقول بل وتكتبها بالقلم الأحمر العريض : ضعيفة ! فكأنها رصاصة قاتلة إلى قلب طفلة بريئة ما زالت تحبوا في التعليم.

رفقًا بصغارنا يا معلمي ومعلمات الابتدائي !

ودمتم وأولادكم وبناتكم بخير.

الوسوم: , , , , ,

هذه التدوينة كتبت بتاريخ 17 مارس, 2010 الساعة 4:55 ص وادرجت تحت تصنيف غير مصنف. تستطيع تتبع تحديثات التدوينة عبر RSS 2.0 تغذية. تستطيع ان تترك تعليقك , او تعقيب من موقعك.

8 تعليق

 1 

بارك الله فيكم .

وجزاكم الله الفردوس .

17 مارس, 2010 الساعة 12:44 م
unknown
 2 

حقاً يا أبو ريناد ..

ابكيتني والله .. وانا في الـ 25 من عمري

لم أنسى من قالها لي وكتبها ولن أنساه ما حييت .. لازلت أتذكر كلمة ضعيف مكتوبة في دفتر الواجبات بذلك القلم الأحمر الجاف .. جعلني أشعر أنني فعلا ضعيف ..

لهذا منذ ذلك الحين وانا فاشل في كل شيء ..

àçà
بدوي أراد أن يكون عالماً في هندسة الآلات ..

17 مارس, 2010 الساعة 1:38 م
 3 

مؤسف هذا الواقع وهذا فعلا هو الحاصل ، أصبحت المعلمات يعتمدن اعتمادا شديدا على أولياء الأمور دون بذل الجهد مع الطلاب ..

بارك الله فيك

17 مارس, 2010 الساعة 11:44 م
 4 

الأخ أبو ريناد الشهري من ضمن المتابعات لك وأحببت أن أردّ على موضوعك هنا بالشكر الجزيل وأسأل الله أن يبارك لك فيما تدوّن من خير

والله أن كلامك كله بمكانه

سأمنا حالة أخذنا درس الفلاني وروحوا بكرة ونسمّع لكم

ياقلب لاتحزن

حيّاكم الله في مدوّنتي المتواضعة

http://awtar6.blogspot.com/

أختكم أوتــــــــــــــــــــــــــــــــار

18 مارس, 2010 الساعة 12:11 ص
أبو ريناد الشهري
 5 

الأخ عبدالله

وبارك الله فيكم على مروركم وتعليقكم اللطيف.

18 مارس, 2010 الساعة 3:50 ص
أبو ريناد الشهري
 6 

الأخ الكريم الذي أمضى تعليقه باسم بدوي !

أعانك الله أخي الكريم، ولكن تذكر أن المستكشفين والمخترعين كانوا من أكثر الناس فشلاً إلا أن كثرة الفشل ولّد لهم النجاح حتى وصلوا إلى ما هم عليه.

فلا تيأس أخي الكريم فإن أمامك مستقبل واعد بإذن الله.

أخوك أبو ريناد

18 مارس, 2010 الساعة 3:53 ص
أبو ريناد الشهري
 7 

خوله

مؤسف هذا الواقع وهذا فعلا هو الحاصل ، أصبحت المعلمات يعتمدن اعتمادا شديدا على أولياء الأمور دون بذل الجهد مع الطلاب ..

بارك الله فيك

الأخت الفاضلة خولة أشكرك على مشاركتك وزيارتك للمدونة.

20 مارس, 2010 الساعة 5:25 ص
أبو ريناد الشهري
 8 

أوتار

الأخ أبو ريناد الشهري من ضمن المتابعات لك وأحببت أن أردّ على موضوعك هنا بالشكر الجزيل وأسأل الله أن يبارك لك فيما تدوّن من خير

والله أن كلامك كله بمكانه

سأمنا حالة أخذنا درس الفلاني وروحوا بكرة ونسمّع لكم

ياقلب لاتحزن

حيّاكم الله في مدوّنتي المتواضعة

http://awtar6.blogspot.com/

أختكم أوتــــــــــــــــــــــــــــــــار

الأخت الفاضلة أوتار

أشكرك جزيل الشكر على مرورك ومشاركتك وجزاك الله خيرًا، وأما مدونتك فقد زرتها واستمتعت بسماع الأصوات الرائعة من القرآن الكريم، ونسأل الله أن يجعل ذلك في موازين حسناتك.

20 مارس, 2010 الساعة 5:30 ص

أضف تعليقك

الاسم (*)
البريد الالكتروني (لا ينشر) (*)
الموقع
التعليق

Videos, Slideshows and Podcasts by Cincopa Wordpress Plugin