
الجسر المعلق الذي فُتح منذ سنوات وكان علمًا مميزًا لمدينة الرياض، والذي كلف إنشاءه أكثر من 98 مليون ريال واستغرق انشاؤه ست سنوات وستة أشهر، وطوله 763 مترًا، ولم تكتمل الفرحة بأن يتصل بالدائري الشمالي، بل خروجًا إجباريًا نحو طريق مكة، ذلك المخرج الذي يشبه عنق الزجاجة في أوقات الذروة كخروج الموظفين والطلاب مما يسبب لنا عقدة الملل في الزحام، وهذا الجسر الذي حيكت حوله الحكايات والحوادث المؤلمة كحوادث السيارات وحوادث الانتحار وحادثة قيادة فتاة للسيارة على الجسر المعلق، سلسلة من الحكايات والقصص لا تنتهي إلا وبطلها الجسر المعلق.

هذا الصباح مررت كالعادة من الجسر المعلق بين السماء والأرض، إذ أن المرور من بداية مخرج 29 وحتى الجسر المعلق في الساعة السابعة إلا ربعًا تجده مكتظًا بالزحام كالعادة، ولكن هذه المرة لاحظت شيئًا غريبًا، لاحظت حركة انسيابية ولا زحام ولا ضيقة صدر وعندما وصلت إلى نهاية الجسر المعلق شاهدت الطريق والذي يبدأُ من نهاية الجسر المعلق مفتوحًا ومتجهًا صوب الدائري الشمالي، قلت في نفسي لعلهم فتحوا الطريق وأراحونا من الزحام، لكن هذه المرة شككت في فتح الطريق فلا أعلنوا أنهم فتحوا الطريق ولا سمعنا بشيء، لذلك اتجهت نحو طريق مكة خوفًا من الدخول إلى متاهة طريق لا تعرف أهو متصل بالدائري الشمالي أم لا؟
إن فُتح هذا اليوم فعلى الملل وضيقة الصدر والمشوار الطويل وأنت تمشي الهوينا السلام، فهل ستنتهي الحكايات حول هذا البطل المعلق وتسكت شهرزاد عند ادراكها الصباح أم تستمر في قصص أخرى بطلها الجسر المعلق بين السماء والأرض!
ودمتم بخير وسلامة
أضف تعليقك